خليل الصفدي
357
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
طان يرق نائب حماه يدخل عليه فلم يجد عنده فرجا . فردّ طلبه وثقله إلى حلب وتوجه على البريّة إلى حمص / في عشرة مماليك ثم ركب منها هو ونائبها الأمير ناصر الدين ابن بهادر أص في ثلاثة مماليك ودخل إلى دمشق يوم الجمعة بعد الصلاة سابع عشرين الحجّة سنة إحدى وخمسين وسبعمائة . فجهز نائب الشام الأمير سيف الدين ايتمش إليه الحاجب وابن أخته الأمير سيف الدين قرابغا بقباء أبيض فوقاني بطرز زركش ومركوب ودخل إليه وأقام عنده بدار السعادة إلى بكرة السبت ثاني يوم وجهزه إلى باب السلطان صحبة قرابغا المذكور والأمير سيف الدين ألدمر السليماني الحاجب وكتب على يدهما مطالعة بالشفاعة فيه ؛ ولمّا وصل إلى لدّ تلقاه الأمير سيف الدين طشبغا الدوادار الناصري ومعه له أمان شريف ومثال شريف مضمونه : أنّه ما كتبنا في حقك لأحد ولا لنا نيّة في أذاك وإن اشتهيت تستمر في حلب نائبا وإن اشتهيت غيرها ، وإن أردت أن تحضر إلينا كيفما أردت فعلنا معك . فعاد معه الدوادار ووصل به يوم الجمعة ثالث المحرم والسلطان في صلاة الجمعة فأقبل السّلطان عليه وشكا من الأمير ناصر الدين محمد بن أزدمر النوري أحد أمراء حلب فرسم السلطان بأخذ سيف ابن ازدمر وتقييده وتجهيزه في البريد محترزا عليه صحبة الأمير علاء الدين علي البشيري المصري . وتوجه البريديّ المذكور به مقيدا ، فلما وصل إلى قطيا وجد بريديا قد وصل ومعه مشافهة من الأمير سيف الدين طشبغا الدوادار يقول : البريديّ يعود بابن أزدمر إلى دمشق فردّ به . فلما كان يوم الأحد خامس صفر وصل إلى دمشق الأمير سيف الدين أرغون الكاملي وصحبته الأمير سيف الدين طشبغا الدوادار / وأصبح يوم الاثنين جلس في الخدمة إلى جانب قاضي القضاة تقي الدين الشافعي فكان بين النائبين القاضي الشافعي وظهر نائب حلب إلى القاضي الحنفي وقام من الخدمة وتوجه إلى الجامع الأموي والمهمندار وسيف الدين قرابغا ودوادار السلطان في خدمته وصلّى بالجامع واجتمع بالقضاة ودخل إلى